الصفحة الرئيسيةالمحاضرات الصوتية

مكنبة المرئياتمكتبة القصص
مكتبة الفتاوىسجل الزوارمحرك البحثمراسلة الإدارة


 

        

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

   


عن فضيلة الشيخ

الشيخ / مرسي بسيوني مرسي أبو سالم

     في يوم الجمعة العاشر من شهر جمادى الأولي 1373 هـ الموافق 15 من يناير 1954 م وبقرية كفر ميت أبو الكوم مركز تلا محافظة المنوفية ولد الشيخ لأبوين من فقراء مصر ، وكانت طفولته عادية كطفولة سائر أبناء الريف المصري تخللها الالتحاق بكتاب الشيخ / عبد العزيز رمضان رحمه الله بالبلدة المجاورة زرقان لفترة من الوقت لم يحفظ خلالها من القرآن إلا يسيراً ، ثم التحق بالتعليم العام وواصل فيه حتى حصل علي دبلوم معهد إعداد الفنيين التجاريين بشبين الكوم سنة 1974 م ، وبعد انتهاء فترة تجنيده رحل إلي القاهرة بحثاً عن فرصة عمل سرعان ما وجدها في بعض شركات وزارة التموين ، حيث عمل لمدة سنة بشركة الأهرام للمجمعات الاستهلاكية ثم التحق بعدها بالشركة المصرية للحوم والدواجن والتوريدات الغذائية  وتنقل في العديد من الوظائف والأماكن بها حتى خروجه علي المعاش المبكر في منتصف عام 2009 ، وفي تلك الأثناء حصل علي بكالوريوس التجارة شعبة المحاسبة من كلية التجارة جامعة عين شمس التعليم المفتوح سنة 2007 .

     عرف عنه شغفه بالقراءة وبخاصة القراءة الحرة ، وكان من بين أقرانه في البلدة من يشاركه هذا الاهتمام فانصرفا سوياً إلي قراءة الكتب المترجمة والروايات العالمية ، وبخاصة الكتب التي تتعلق بعلم النفس والفلسفة ، وكان مشهوراً عنه أن يقرأ الكتاب لدرجة تقترب من درجة الحفظ ، وهذه الهواية أصبحت ذات أثر عظيم في مشواره الدعوى بعد ذلك ، بل وفي تحول مسار حياته ، ففي الوقت الذي انتهي فيه من كتابة مجموعة من الروايات وقدم إحداها إلي أحد مشاهير العمل الفني في الثامنينات لتتحول إلي عمل سينمائي ، فقد حدث في ذلك الوقت أن أهدت إليه إحدى زميلاته في العمل الجزء الأول من كتاب فقد السنة لمؤلفه الشيخ سيد سابق رحمه الله ، فبهره أسلوب الكتاب وكأنه يقرأ شيئاً عن الدين لأول مرة ، مع وجود سابقة مشهورة ومشهودة عنه مع كتب الفقه حيث قام بحفظ كتاب الفقه المالكي المقرر علي طلاب الصف الأول من المرحلة الثانوية الأزهرية والذي يشمل فقه العبادات في ذلك الوقت ، وسبب إقدامه علي هذا الفعل كان لمجاراة أقرانه من الأزاهرة الذين يتناقشون فيما بينهم ويبحثون في عويص المسائل ، وحقق سبقاً علي أصحاب المجال فكانوا يتفادون مناقشته ويهربون من أسئلته ، إلا أن قراءته في كتاب فقه السنة كانت سبباً في تغيير مجري حياته بالكامل ، فهو أمام مدرسة فقهية تعني بالدليل من القرآن والسنة وتذكر اختلاف العلماء في المسألة الواحدة ، ووجد الكتاب طريقه إلي قلب وعقل الشيخ فأقبل عليه بنهم شديد ، ولم يكتف بذلك بل أقبل بنفس النهم علي كتاب الله تعالي حتى أتم حفظة وتجويده خلال عام واحد ، وبدأت رحلته مع الكتاب الإسلامي حيث كان يضيف إلي ذاكرته كل أسبوع كتاباً من أمهات الكتب الإسلامية علي الأقل ، إلا أن القراءة كانت بهدف الاستفادة للنفس ولم تنشأ فكرة ممارسة الخطابة بين الناس إلا بعد ذلك وبصورة عرضية ، حينما كان في العمل يوم جمعة ككل أيام الجمعة في ذلك الوقت وتغيب إمام المسجد في مكان العمل عن خطبة الجمعة ، فدعاه بعض الناس لإلقاء خطبة الجمعة قبل وقت الجمعة بلحظات فأداها بتوفيق الله ، فأصر أهل المكان أن يتولى هو الخطابة بعد ذلك واستمر خمس سنوات في هذا المكان .

     وطوال هذه الفترة كان بعيداً عن كل التيارات والجمعيات العاملة في حقل الدعوة حوله ، إلا أنه كان  يصلي في مساجد الجمعية الشرعية المجاورة لمسكنه في شبرا الخيمة ، وقام بالإشراف علي أحد تلك المساجد القريبة من محل سكنه وتلك كانت بداية مرحلة جديدة ، حيث تعرف إلي بعض علماء الجمعية الشرعية وكان أولهم فضيلة الشيخ / محمد الطاهر بهي الدين حفظه الله الذي سرعان ما دعاه إلي التنقل بين مساجد الجمعية الشرعية وكان سبباً في تعرفه إلي العلماء الأفذاذ في المسيرة العلمية والعملية للجمعية الشرعية والدعوة بصفة عامة في مصر ، وعلي رأسهم فضيلة الإمام الشيخ / عبد اللطيف مشتهري إبراهيم الإمام الرابع للجمعية الشرعية بمصر وفضيلة الشيخ / محمود عبد الوهاب فايد الإمام الخامس وفضيلة الأستاذ الدكتور / فؤاد علي مخيمر الإمام السادس وفضيلة الأستاذ الدكتور / محمد المختار محمد المهدي الإمام السابع ، وممن كانوا أصحاب أثر كبير في منهج ومسيرة الشيخ فضيلة الشيخ / عليان علي عمار الداعية المميز وصاحب الأسلوب الفريد ، وأثمرت صحبة هؤلاء العلماء له نضجاً علمياً ودعوياً وتربوياً ، كما تأثر بصحبة غيرهم من الدعاة من خارج الجمعية الشرعية وعلي رأسهم فضيلة الشيخ / إسماعيل النشار أحد دعاة الإخوان المسلمين وهو صاحب رؤية ونظر ثاقب في الآيات الكونية والآيات المقروءة من كتاب الله تعالي .

     وكان تعرفه إلي رائد المشروعات ومجدد نهضة الجمعية الشرعية في عصرها الحديث الدكتور / رضا أحمد الطيب خلال تلك الفترة بداية مرحلة جديدة حيث قام ببعض المهام التنفيذية عبر الجمعية الشرعية الرئيسية ، فكان مشرفاً لمشروع رعاية الفتيات المسلمات بالجمعية الشرعية الرئيسية وفروعها ، وأشرف لأعوام عديدة علي تنفيذ قوافل الدعوة الرئيسية التي أطلقتها الجمعية الشرعية الرئيسية إلي كل محافظات مصر والتي ضمت كبار علماء الجمعية الشرعية في ذلك الوقت ، وكان ذات أثر كبير وملموس دعوياً علي كل المستويات وحالياً فهو يرأس لجنة فروع الجمعية الشرعية والتي شارف عددها علي الألف فرع .

     اهتم الشيخ في دعوته علي المنابر بالدعوة العملية التي تساهم في تغيير واقع الفرد والأمة وإعادة ربط السلوكيات بقيم هذا الدين ، ويقدم لذلك بما اتفق علي تسميته ( المنهج التربوي ) فهو يعتقد ما ارتآه علماء التربية من أن العلم بالنص ليس كافياً للالتزام به ، بل لابد من خلق قوة دافعة تقود المسلم إلي العمل بالنص وذلك موضوع التربية ، ولقيت دعوته نجاحاً كبيراً بين جموع المسلمين ، وتعرف إليه الملايين من جمهور مساجد الجمعية الشرعية في كل مكان .

  

----------------------------

 

هـام جـداً : لتصفح الموقع بشكل أفضل يرجي تحديث المتصفح لديك باستخدام أحد الإصدارات التالية 

             

----------------------------------

النشيد الموجود فى واجهة الموقع من تسجيلات قناة الأمة الفضائية

فضيلة الشيخ مرسى بسيونى مرسى
Powered by: Islamec magazine V6 bwady.com - nwahy.com